الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

111

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة النحل : 25 - 20 ] ؟ ! الجواب / قال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ . قال : « الذين يدعون من دون اللّه : الأوّل والثاني والثالث ، كذّبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : والوا عليّا واتّبعوه . فعادوا عليّا عليه السّلام ولم يوالوه ، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم ، فذلك قول اللّه : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » . قال : « وأمّا قوله : لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً فإنّه يعني لا يعبدون شيئا وَهُمْ يُخْلَقُونَ فإنّه يعني وهم يعبدون ، وأمّا قوله : أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ يعني كفّارا غير مؤمنين ، وأمّا قوله : وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ فإنّه يعني أنّهم لا يؤمنون ، أنهم يشركون إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فإنه كما قال اللّه . وأمّا قوله : فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فإنه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنّها حقّ ، وأمّا قوله : قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ فإنّه يعني قلوبهم كافرة ، وأمّا قوله : وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ فإنّه يعني عن ولاية علي عليه السّلام مستكبرون ، قال اللّه لمن فعل ذلك وعيدا منه : لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ عن ولاية عليّ عليه السّلام » « 1 » . وعن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، مثله سواء « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « نزّل جبرئيل هذه الآية هكذا : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 256 ، ح 14 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 257 ، ذيل الحديث 14 .